محمد كرد علي
126
خطط الشام
اسم بانيها بالتحقيق وزمن بنائها مع الكتابة التي طمست لإخفاء أوقافها التي كانت محفورة على ظهر جدارها القبلي ، والمظنون أن بانيها هو قرطاي « 1 » ابن عبد اللّه الناصري الذي أقام المنبر بالجامع الكبير الأشرفي وذكر اسمه هناك ، وكان تاريخ بنائه في شهر ذي القعدة ( 726 ) وهذه المدرسة تشبه من وجوه كثيرة جامع البرطاي وتقام فيها الصلوات وهي ملحقة بالجامع الكبير . ( 336 ) « مدرسة تغري برمش » بباب الحديد على الطريق الآخذة إلى المولوية ، والمشهور عند أهل طرابلس أن بانيها الملك الظاهر بيبرس ، وليس الأمر كذلك وهذه صورة الكتابة التاريخية التي فوق بابها : « بسم اللّه الرحمن الرحيم . المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا ، قوله الحق وله الملك . عمر هذا المكان المبارك المقر السيفي تغري برمش الظاهري أعز اللّه أنصاره مسجدا للّه تعالى وتربة لدفن ولديه الأخوين الشقيقين السعيدين سيدي الأمير قالتمر وسيدي الأمير تغري بردي الطفلين المنغصين على الدنيا المتجاورين في دار الآخرة تغمدهما اللّه برحمته وأسكنهما فسيح جنته ، وجمع بينهما في دار كرامته . وذلك في ثالث شهر اللّه المحرم سنة تسع وتسعين وسبعمائة ورحم اللّه من يترحم عليهما » . وهذه المدرسة متداعية للسقوط . ( 337 ) « المدرسة الزريقية » هي في محلة السويقة داخل طرابلس وهي متسعة ولا تقام فيها الصلوات وهذه صورة الكتابة التاريخية التي عليها : « أمر بإنشاء هذه الزاوية المباركة العبد الفقير إلى اللّه تعالى سيف الدين كرناي السيفي وذلك بتاريخ شهر شوال سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة » . ( 338 ) « المدرسة السقرقية » تقع في طرف المدينة للجهة الغربية على الطريق الآخذة إلى جبانة باب الرمل ، بناها آقطرق الحاجب مسجدا للّه تعالى وتربة للدفن وعلى حائطها لجهة الجنوب الشرقي كتب الوقفية بأحرف غليظة ظاهرة فيها اسم بانيها وتعداد العقارات الموقوفة على المسجد وشروط الواقف
--> ( 1 ) المعروف أن الأمير سيف الدين أرقطاي من مماليك المنصور قلاوون أنشأ مدرسة في طرابلس ودفن فيها .